محمد بن محمد حسن شراب

301

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

تقول حليلتي لما قلتني * شرائج بين كدريّ وجون وقلتني : كرهتني . وشرائج ، جمع شريج ، وهو الضّرب والنوع أو كل لونين مختلفين . وقوله شرائج : خبر مبتدأ محذوف ، أي : شعرك شرائج والكدريّ : الأغبر . والجون : جمع جونة بالفتح ، وهو مصدر الجون بالفتح وهو من الأضداد ، يقال للأبيض والأسود . تريد أن بعض شعره كدري ، وبعضه جون . وقوله : تراه : الفاعل يعود إلى الحليلة ، بمعنى الزوجة . وتراه : أي الشعر . والثغام : نبت له نور أبيض يشبه به الشيب . ويعلّ مسكا : يكثر فيه المسك . والفاليات : جمع الفالية ، وهي التي تفلي الشعر ، أي : تخرج القمل منه . والشاهد : فليني : على أنه قد جاء حذف نون الوقاية مع نون الضمير للضرورة والأصل : فلينني ، بنونين . إحداهما نون النسوة . قلت : والدليل على أن هذه المرأة كانت زوجا لأبيه قوله في آخر الأبيات : فلو لا إخوتي وبنيّ منها * ملأت لها بذي شطب يميني وذو شطب : هو السيف . يريد لولا إخواني منها وأبنائي لقتلتها بالسيف . [ سيبويه ج 2 / 154 ، وشرح المفصل ج 3 / 19 ، والهمع ج 1 / 95 ، واللسان ( فلا ) والخزانة ج 5 / 371 ] . ( 269 ) لا تلمني عتيق حسبي الذي بي إنّ بي يا عتيق ما قد كفاني البيت لعمر بن أبي ربيعة في ديوانه . والشاهد : عتيق . أراد : يا ابن أبي عتيق . حيث حذف المضاف ، وخلفه المضاف إليه في إعرابه . [ شرح التصريح / 2 / 55 ] . ( 270 ) يطفن بحوزيّ المراتع لم يرع بواديه من قرع القسيّ الكنائن هذا البيت للطرمّاح بن حكيم . وهو في وصف بقر الوحش . وتطفن : أي : تدرن حوله . تقول : طاف الرجل بالقوم وطاف عليهم ، وأطاف أيضا : أي : استدار ، وأطاف بالأمر : إذا أحاط به . وأصل الحوزي : المتوحد المتفرد وأراد به فحل البقر الوحشي ،